محمد ناصر الألباني
13
إرواء الغليل
فقال : " من الكفاية ، قال الدميري : هو أن يحرس له متاعه ، والكفاة " الأصل : الكفاية " الخدم الذين يقومون بالخدمة ، جمع كاف " . قلت : والراجح عندي اللفظ الأول " فأكنفه " أي أكون إلى جانبه وهو على رحله وراحلته ، من ( الكنف ) وهو الجانب . 1190 - ( وعن أبي بكر الصديق : " أنه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام . . . . الخبر وفيه : إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله " ) . لم أقف على سنده . وقد أورده ابن قدامة في " المغني " ( 8 / 353 ) دون أن يعزوه لأحد ، فقال : " وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أنه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام ، ويزيد راكب ، وأبو بكر رضي الله عنه يمشي ، فقال له يزيد : يا خليفة رسول الله ( ص ) إما أن تركب ، وإما أن أنزل أنا فأمشي معك ، قال : لا أركب ، ولا تنزل ، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله " . ثم وجدته عند مالك ( 2 / 447 / 10 ) عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر الصديق . . . فذكره . قلت : وهذا إسناد معضل . نعم أخرجه الحاكم ( 3 / 80 ) من طريق سعيد بن المسيب رضي الله عنه : " أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث الجيوش نحو الشام : يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ، مشى معهم ، حتى بلغ ثنية الوداع فقالوا : يا خليفة رسول الله تمشي ونحن ركبان ؟ " . وقال : ( صحيح على شرط الشيخين ) . وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : مرسل " .